German Language – اللغة الالمانية

Table of Contents

23 0
Read Time:15 Minute, 10 Second

الخطوة الأولى في الطريق إلى ألمانيا هي تعلم اللغة الألمانية. وفي هذا المنشور سوف أوضح تجربتي مع اللغة الألمانية بكامل تفاصيلها. يُرجى قراءة المنشور حتى النهاية.

بدأت بتعلّم اللغة الألمانية مع بداية سنتي الخامسة في كلية الطب بجامعة العلوم والتكنولوجيا. في بادئ الأمر لم أكن أعلم شيئًا عن اللغة الألمانية إطلاقًا؛ جلّ ما كنت أعلمه هو أن اللغة الألمانية صعبة، لكنني لم أُدرِك صعوبتها تمامًا. عندما بدأت بتعلّم اللغة، وتحديدًا في المستوى الأول، لم أكن ملتزمًا بالحصص ولا بالواجبات التي كان من المفترض أن أتابعها بكثافة وتركيز، ربما بسبب انشغالي بالعمل والدراسة. ولذلك، وبعد شهر من بداية المستوى الأول، أدركت تمامًا مدى صعوبة اللغة وحاجة الشخص إلى المتابعة الدائمة والدراسة المستمرة غير المنقطعة. وبناءً على ذلك، طلبت من معلمتي إعادة المستوى الأول نظرًا لتقصيري وعدم معرفتي التامة بصعوبة اللغة وحاجتي إلى ترتيب أولوياتي من جديد لوضع اللغة على رأس هذه الأولويات.

ولذلك فإن نصيحتي الأولى لك، عزيزي القارئ، هي أخذ اللغة الألمانية على محمل الجد منذ البداية، ومتابعة الدروس والواجبات باستمرار وبلا انقطاع، وذلك لضمان تعلّم اللغة على الوجه الصحيح والنجاح في الامتحانات التي تنوي تقديمها.

تقع صعوبة اللغة الألمانية بين العربية والإنجليزية؛ فهي ليست صعبة بصعوبة العربية التي تحتوي على قواعد ومصطلحات ولهجات مختلفة، وليست سهلة كالإنجليزية. معرفتك بالإنجليزية قد تساعدك في تعلّم الألمانية وقد تكون أيضًا عائقًا. فعلى سبيل المثال، توجد كثير من الكلمات المتشابهة بين الألمانية والإنجليزية، ولكن ليس دائمًا؛ فكلمة Gift بالإنجليزية تعني «هدية»، بينما تعني الكلمة نفسها بالألمانية «سُمًّا». بالإضافة إلى ذلك، فإن قواعد الألمانية تختلف عن قواعد الإنجليزية؛ فمثلًا توجد جمل في الألمانية تتطلب وضع الفعل في نهاية الجملة، وهذا غير موجود في الإنجليزية أو لا يُلقون له بالًا أثناء التحدث.

لماذا اخترت ألمانيا لأُكمل فيها تعليمي الطبي؟

اختيارك للمكان الذي تودّ إكمال الاختصاص فيه يعتمد تمامًا على ماهية الاختصاص الذي ترغب في الحصول عليه. فالزملاء الذين كانت توجهاتهم للطب الباطني أو طب الأطفال أو الأشعة مثلًا قاموا باختيار أمريكا، ولذلك توجهوا نحو الستيبات. أما أنا وزملائي ممن يحبون الجراحة، ففضّلنا اختيار ألمانيا كوجهة لنا، لأنها، وعلى عكس أمريكا، توفّر هذا التخصص للقادمين من الخارج. لطالما كانت بريطانيا جزءًا من خطتي، ولكن ما دفعني عنها هو إجبارية العمل كطبيب عام في أول سنتين عند الوصول إلى بريطانيا وقبل البدء بالتخصص؛ فاعتبرتُ هاتين السنتين مضيعة للوقت وحدتُ عن فكرة بريطانيا تمامًا. كندا توفّر برامج اختصاصية ممتازة، ولكن رواتبها سيئة جدًا مع وجود تكاليف معيشية مرتفعة. مستشفى حمد بقطر يوفّر برامج اختصاصية معتمدة بأمريكا وهي وجهة محببة لدى الكثيرين، خصوصًا مع الرواتب المرتفعة والظروف المعيشية الجيدة، ولكن المشكلة هنا تكمن في التنافس العالي على المقاعد، خصوصًا مع وجود الكثير من الزملاء في شرق آسيا ممن يرغبون في التخصص في قطر.

سأقوم الآن بذكر محاسن ومساوئ الاختصاص في ألمانيا:

المحاسن:

١. قدرة الأطباء الخريجين من الجامعات الأوروبية والعالمية على الحصول على اختصاصات تنافسية كالجراحة أو العيون مثلًا. أودّ التنويه إلى أن الاختصاصات النادرة كالأمراض الجلدية مثلًا ليست مستحيلة، لكنها تتطلب خبرة عالية في المجال الصحي وسيرة ذاتية قوية. ولذلك يلجأ بعض محبّي هذا الاختصاص إلى الدخول في اختصاص أولي كالباطني أو الطوارئ مثلًا، ثم يقومون بالتحويل إلى الجلدية عندما تسنح لهم الفرصة.

٢. طريق ألمانيا طويل نسبيًّا لكنه مضمون بشكل عام؛ ما يعني أنه عند انتهائك من دراسة اللغة فإن مسألة حصولك على الاختصاص هي مسألة وقت فقط.

٣. الراتب الشهري الصافي (بدون ضرائب) يبدأ من ٣١٠٠ يورو شهريًّا، وهذا الدخل يقع أعلى من متوسط الدخل في ألمانيا. يزيد الدخل الشهري سنويًّا عند التقدّم في مراحل الاختصاص، ويُضاف إلى هذا الراتب المناوبات التي تُعدّ ساعات عمل إضافية هنا في ألمانيا.

٤. لا يوجد امتحان سنوي عند نهاية كل سنة اختصاص في ألمانيا. يعتبر البعض هذه النقطة سلبية لأنها تؤثر في مخرجات التعليم، ولكنني أعتبرها نقطة إيجابية؛ فالطبيب الذي يناهز ٢٥ سنة من العمر يستطيع متابعة دراسته بنفسه ولا يحتاج إلى تقييم سنوي.

٥. عند الانتهاء من برنامج الاختصاص يخضع المؤهَّل لامتحان شفهي واحد، ثم يحصل على شهادة الاختصاص التي تؤهله للعمل في ألمانيا ضمن اختصاصه بشكل كامل وحيثما يريد. هذه المزاولة دائمة وليست مشروطة؛ أي إن وجود الجنسية الألمانية أو الأوروبية لا يضيف شيئًا لهذه الشهادة.

٦. إمكانية الحصول على الجنسية الألمانية في غضون خمس إلى ست سنوات، وهذه القوانين قابلة للتعديل.

٧. قرب ألمانيا إلى الوطن العربي؛ فرحلة الطائرة من مطار فرانكفورت الدولي إلى مطار عمّان الدولي تستغرق أربع ساعات فقط.

٨. المرونة في الاختصاص المرغوب ومكان الاختصاص. أودّ هنا مقارنة ألمانيا بأمريكا؛ فعلى سبيل المثال، نظام التوزيع الأمريكي Matching يجبرك على البقاء في مستشفى واحد وفي الاختصاص نفسه، وعند رغبتك في تغيير أيٍّ منهما يتوجب عليك التقديم مجددًا في السنة القادمة.

المساوئ:

١. صعوبة اللغة الألمانية.

٢. البيروقراطية في الحصول على مزاولة المهنة الألمانية والاختصاص. البيروقراطية تعني اعتماد الدولة الألمانية بشكل كبير على الأوراق عوضًا عن الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة. تخيّل عزيزي القارئ أنني أقوم بإرسال رسالة واحدة أسبوعيًّا بالبريد منذ وصولي إلى ألمانيا، وأنا لم أستخدم البريد في حياتي مسبقًا.

٣. مبلغ الحساب المغلق. الحساب المغلق عبارة عن حساب بنكي يجب عليك فتحه كأحد شروط السفر إلى ألمانيا. يجب أن يحتوي هذا الحساب على ما يقارب ١٣٣٠٠ يورو وهو مبلغ ضخم جدًا. يُصرف ما يقارب ١١٠٠ يورو لك من هذا المبلغ كمصروف لمدة سنة منذ وصولك إلى ألمانيا. يتم إعفاؤك من هذا المبلغ عند وجود من يكفلك ماديًّا في ألمانيا (كأحد الأقارب مثلًا).

ما هي مستويات اللغة الألمانية؟

اللغة الألمانية تنقسم إلى عدة مستويات:

١. المستوى الأول A وينقسم إلى مستويين فرعيين: A1 وA2. كل واحد من الفرعين ينقسم أيضًا إلى فرعين. المستوى الفرعي A1 ينقسم إلى A1.1 وA1.2، والمستوى الفرعي A2 ينقسم إلى A2.1 وA2.2. تتعلم في هذا المستوى الحروف الألمانية وكيفية تكوين الجملة وأدوات الربط وغيرها الكثير.

٢. المستوى الثاني B وينقسم إلى مستويين فرعيين: B1 وB2. كل مستوى فرعي ينقسم أيضًا إلى فرعين. المستوى الفرعي B1 ينقسم إلى B1.1 وB1.2، والمستوى الفرعي B2 ينقسم إلى B2.1 وB2.2. تتعلم هنا كيفية استخدام أدوات الربط لتكوين جملة معقدة، بالإضافة إلى القواعد المتقدمة.

٣. المستوى الثالث C وينقسم إلى مستويين فرعيين: C1 وC2. كل مستوى فرعي ينقسم أيضًا إلى فرعين. المستوى الفرعي C1 ينقسم إلى C1.1 وC1.2، والمستوى الفرعي C2 ينقسم إلى C2.1 وC2.2. هذا المستوى لا يُطلب من الأطباء عادة، وهو مخصص للمحامين وأخصائيي علم النفس.

يُدرَّس الألمانية بدءًا من مستوى A1.1، وبعد الانتهاء منه يتم الانتقال إلى A1.2 وهكذا حتى يصل الطالب إلى المستوى المطلوب. دراسة المستوى الواحد دراسة كافية تتطلب في المتوسط ثلاث حصص أسبوعيًّا، مدة كل حصة من ساعة ونصف إلى ساعتين، ويتطلب إنهاء المستوى الواحد بشكل كامل ما متوسطه شهر ونصف إلى شهرين.

يستطيع الشخص تسريع إنهاء المستوى بتكثيف الحصص إلى أربع أو حتى خمس حصص أسبوعيًّا، ولكن عدد الحصص المفضّل لدى المعظم هو ثلاث حصص أسبوعيًّا، خصوصًا وأنّ المعظم لديه أعمال تمنعه من أخذ أكثر من ذلك، كطالب أو موظف مثلًا. تذكّر عزيزي القارئ أنه يجب عليك متابعة الدروس وحلّ الواجبات، وتكثيف الساعات يعني تكثيف الدراسة؛ ولذلك إن أحسست نفسك غير قادر على متابعة الألمانية بكثافة فلا تطلب زيادة الحصص الأسبوعية.

ما هو الوقت المناسب لطالب الطب للبدء بتعلّم الألمانية؟

الوقت المناسب للبدء بتعلّم الألمانية يقع مع نهاية سنة رابعة وبداية سنة خامسة. عندها يكون طالب الطب قد داوم بالفعل في بعض التخصصات الأساسية والفرعية واستطاع عن طريق ذلك تحديد الاختصاص الذي يرغب به، وبناءً على ذلك يستطيع تحديد البلد الذي يرغب بالتخصص فيه. يصعب جدًا على طالب الطب تحديد ميوله التخصصية قبل الانتهاء من الدوام في التخصص المذكور. ولذلك، فإن الوقت المناسب هو مع بداية السنة الخامسة. لا أنصح إطلاقًا بالبدء بتعلّم اللغة في وقت أبكر لعدة أسباب، منها إمكانية تغييرك للبلد المختار بعد الانتهاء من دوامك في القسم المطلوب. وأيضًا فإن الألمانية تحتاج استمرارية؛ أي إن الوقت المبكر في دراسة اللغة يعني الوقت المبكر في الانتهاء منها، وهذا يؤدي إلى انقطاع طويل عن دراسة وممارسة اللغة، مما قد يؤثر في مهاراتك اللغوية. لا أنصح أيضًا بدراسة الألمانية حصريًّا خلال سنة الامتياز؛ فبعيدًا عن حاجتك لحضور خمس حصص أسبوعيًّا، فإن الألمانية ليست للحفظ، بل يجب تعلّمها على مهل والتشبّع بها حتى تُستقبل جيدًا.

متى بدأت بتعلّم الألمانية وكم استهلكت منك وقتًا ومالًا؟

بدأت بتعلّم اللغة تحديدًا عام ٢٠١٨ عند مدرسة في مدينة إربد تُسمّى «المِس هبة الشافعي» وموقعها مجمّع عمّان. كانت خياراتنا محدودة حينها والجميع نصحنا بالمِس هبة، ولذلك قمنا بالتسجيل عندها منذ البداية وحتى مستوى B1.2. أما الآن فهناك العديد من الأساتذة والأكاديميات لتعلّم اللغة حتى عن بُعد. على سبيل المثال، بدأ أخي في الشهر الثامن من عام ٢٠٢٢ دراسة مستويات اللغة لغاية B1.2 عند هبة الشافعي وحتى الشهر الثاني من عام ٢٠٢٣، ثم قام بالتحضير لامتحان B1 وكورس وامتحان B2 عند المِس نورة بلعاوي، والتي تقوم بالتدريس عن بُعد منذ الشهر الثاني ٢٠٢٣ وحتى الشهر السابع من عام ٢٠٢٣. عند بداية دراستك للغة ستلاحظ أن عدد الراغبين بتعلّمها كبير، ولكن للأسف ٧٠٪ من هؤلاء لا يُكملون الدراسة ويتوقفون بعد مستوى A1.2. بعض المتعلّمين يظنّون أن ألمانيا لن تستقبل هذا العدد الهائل من الأطباء، ولذلك يقومون بتغيير الخطة إلى بلد آخر، وهذا حكم مستعجل جدًا بناءً على تجربتي. البعض الآخر يتوقف عن دراسة اللغة في فترة مبكرة جدًا لأنه وجد اللغة صعبة ولا تلائمه. يوجد البعض أيضًا ممن يتعلّمون اللغة لأغراض لمّ الشمل؛ ولذلك فهم يدرسون حتى مستوى A1 فقط. ولذلك، عزيزي القارئ، لا تقم بالحكم المسبق على أي شيء بناءً على عدد المتعلمين خلال الأشهر الأولى.

بعض المراكز والمدرّسين الآخرين الذين يُنصح بهم المعظم:

١. الأكاديمية الألمانية والتي تقع في إربد قرب دوّار النسيم.

٢. معهد LGC في عمّان، شارع الجامعة.

٣. معهد غوته في عمّان، وهو المركز الرسمي الوحيد والذي أسسته البعثة الألمانية في الأردن. يتيح لك معهد غوته دراسة اللغة عن بُعد ويُنصح به كثيرًا، ولكن مشكلته الوحيدة ارتفاع أسعاره مقارنة بالمراكز التي ذُكرت سابقًا.

تتراوح أسعار المراكز والمدرّسين ما بين ١٠٠ إلى ١٢٠ دينارًا أردنيًّا للمستوى الواحد، مع التأكيد أن معهد غوته قد يكلّفك ضعف هذا المبلغ للمستوى الواحد. ولذلك فإن تكلفة دراسة اللغة حتى مستوى B1.2 تتراوح ما بين ٩٠٠ و١٠٠٠ دينار أردني، وهو مبلغ ليس بالقليل، ولكن الجيد أنه يتوزع على سنين دراستك للغة ولا يُدفع مرة واحدة.

هل أستطيع تعلّم الألمانية لوحدي؟

تستطيع طبعًا تعلّم الألمانية لوحدك من مصادر مختلفة. أذكر هنا بعض المصادر المحبّبة لدى المعظم:

١. الأستاذ خالد بوزان، وهو أستاذ متمرس في الألمانية، وقد أنشأ دورة إلكترونية كاملة. تستطيع إيجاد هذه الدورة على صفحته على يوتيوب.

٢. مستر شحاتة، وهو مترجم محلَّف في ألمانيا وأستاذ طريف كما عهدنا من إخواننا المصريين. تستطيع الوصول إلى دورته على اليوتيوب.

٣. ساندرا ١١ بالمئة (Sandra11Percent)، وهي مدرسة خصوصية تطرح عدة دورات على صفحتها في موقع يوديمي. الدورات أسعارها منخفضة وفي متناول الجميع.

الآن، نصيحتي للذين ليست لديهم مشكلة بدفع ثمن الدورات الوجاهية في الأردن أن يقوموا بالتسجيل مباشرة في دورة بأحد المراكز أو مع أحد المدرّسين الذين ذكرتهم أعلاه. أما الذين يريدون توفير مبلغ من المال، فأنا أنصح بأحد المصادر التي ذكرتها حتى مستوى A2 فقط، ثم بعد ذلك أنصح بالتسجيل بأحد المراكز أو مع أحد المدرّسين؛ لأن اللغة تصبح أصعب نسبيًّا وتحتاج إلى مَن يجيب عن استفساراتك عندما تجد صعوبة في فهم شيء ما. مهما كان اختيارك، أنصح الجميع بالتسجيل في دورة تحضير للامتحان، وتحديدًا امتحان B1. بعض المراكز والأساتذة يوفرون هذا التحضير مجانًا لطلابهم، كما فعلت معنا المِس هبة الشافعي. ولكن إذا كنت ممّن يدرسون اللغة بشكل فردي من البداية، فيوجد بعض المراكز، كمركز LGC مثلًا، يوفّرون مثل هذه الدورات حتى للذين درسوا اللغة خارج معهدهم.

ماذا عن امتحانات اللغة الألمانية؟

يستطيع المرء تقديم الامتحانات بعد أي مستوى يقوم بإنهائه. فعلى سبيل المثال، يستطيع الشخص الذي أنهى المستويين A1.1 وA1.2 تقديم امتحان المستوى A1. ولكن هذا الأمر لا يتم بالعادة، لأن كل امتحان في الألمانية يشمل ما قبله. أي إن الشخص الذي قدّم امتحان B1 مباشرة وحصل على شهادة هذا المستوى تُعتبر شهادته بمثابة حصوله على شهادة لكل المستويات التي سبقت B1. بناءً على ذلك، يفضّل المعظم تقديم امتحان B1 أو حتى امتحان B2 بدون الحاجة لتقديم أي امتحان يسبقهما، إلا إذا كان الهدف من الشهادة لمّ الشمل؛ فبهذه الحالة يحتاج الشخص إلى تقديم امتحان مستوى A1 والنجاح به فقط.

يجب على الشخص عدم التفكير في الامتحان قبل الوصول إلى مستوى B1.1 على الأقل؛ فالامتحان له طريقة دراسة خاصة سأذكرها لاحقًا في هذا المنشور.

يوجد ثلاث شهادات معتمدة لإثبات قدرتك على التحدث بالألمانية، وهذه الشهادات هي:

١. شهادة معهد غوته، ويتم الحصول عليها حصرًا عن طريق الامتحان في معهد غوته الواقع في عمّان.

٢. شهادة معهد ÖSD، وهو اختصار للثلاث بلدان التي تعتمد فيها هذه الشهادة، وهي النمسا وسويسرا وألمانيا. يتم الحصول على هذه الشهادة عند ثلاثة مراكز فقط في الأردن، وهي معهد LGC ومعهد MLC في عمّان، بالإضافة إلى الأكاديمية الألمانية في إربد.

٣. شهادة معهد TELC وهي الأسهل بناءً على كلام من تقدّم للامتحان بها، ولكنها للأسف لا تُعطى في الأردن بتاتًا.

أعلم ما هو السؤال الذي يخطر على بالك الآن، عزيزي القارئ: ما الفروقات الأساسية بين هذه الشهادات الثلاث؟ الجواب بسيط: لا شيء. فالمهم هنا هو حصولك على شهادة تُثبت قدرتك على التحدث بالألمانية وأن تكون الشهادة معترفًا بها في جميع أنحاء ألمانيا، وهو ما توفّره الشهادات الثلاث.

إذا، وبناءً على الكلام السابق، يُطرح السؤال: هل هذا يعني أن أتقدّم بأي من هذه الشهادات؟ الجواب هنا يصبح: لا. اختيارك لأحد هذه المعاهد يعتمد على عاملين أساسيين، وهما:

١. المستوى المرغوب الحصول عليه. معلومة مهمة جدًا يجب عليك معرفتها هي أن الامتحانات تختلف ضمنيًّا وتركيبيًّا بين كل الشهادات. فمثلًا، امتحان B1 في معهد غوته يُقسَّم إلى جزأين أساسيين: الجزء الكتابي (يشمل القراءة والكتابة والسماع) والجزء الكلامي (التحدث). المشكلة في معهد غوته أن رسوبك في أحد الأجزاء الكتابية يعني رسوبك في كل الأجزاء الكتابية. لتوضيح الأمر أكثر: لنفترض طالبًا يرغب في شهادة B1 من غوته؛ قدّم الجزأين كاملين لكنه فشل في جزء الكتابة فقط؛ يتحتم عليه عندها إعادة الجزء الكتابي بجميع أجزائه الثلاثة، بينما لا يعيد الجزء التحدّثي طالما أنه نجح فيه. بالمقابل توفّر شهادة ÖSD القدرة على إعادة كل جزء منفصلًا عند عدم اجتياز ذلك الجزء تحديدًا. بناءً على هذا، يفضّل المعظم الحصول على شهادة ÖSD وليس شهادة غوته عندما يكون المستوى المطلوب هو B1. ولكن عند الرغبة في الحصول على شهادة في مستوى B2، فإن الموضوع ينعكس بين الشهادتين؛ أي إن معهد غوته يفصل الأجزاء الأربعة من الامتحان، بينما معهد ÖSD يجمع الأجزاء الكتابية معًا ويبقي الجزء التحدّثي لوحده، تمامًا كما فعل غوته في مستوى B1. أنا شخصيًّا قدّمت امتحانات المستويين B1 وB2 بمعهد ÖSD ونجحت بهما من المرة الأولى.

٢. صعوبة الامتحان. من المتعارف عليه أن امتحانات معهد غوته أصعب بقليل من امتحانات ÖSD، وهذه النقطة تجعل الطالب يميل دومًا لتقديم كل الامتحانات في المعهد نفسه كما فعلت أنا تمامًا.

هل أتقدّم لامتحان B1 أم B2 أم لكليهما؟

إذا، عزيزي القارئ، يتبقى الآن في ذهنك سؤال واحد فقط فيما يخص الامتحانات في ألمانيا: هل يتوجّب عليّ التقدّم لامتحان B1 أو امتحان B2 أم كليهما معًا؟ أنا أنصح دائمًا بتقديم الامتحانين معًا وبفترة أربعة أشهر تفصل بين الامتحان الأول والامتحان الثاني. السبب في ذلك يرجع إلى قوانين السفارة الألمانية في عمّان. فعند طلب الحصول على التأشيرة الوطنية يكون أمامك خياران:

إمّا التقدّم للتأشيرة باستخدام شهادة B1 وإرفاق تسجيل معهد للمستويات B2 وC1 مثلًا،

أو تقديم شهادة B2 وإرفاق إثبات تدريب في مستشفى ألماني بالإضافة إلى تسجيل معهد للمستوى C1،

أو تقديم شهادة B2 وحجز كورسات B2 وC1-Medizin، وهذه من تجربة أخي حسام عند التقديم للتأشيرة (نوع تأشيرة مختلف مشروح في مقال آخر).

الفكرة هنا أن الشرط الأساسي في الحصول على التأشيرة الوطنية هو إثبات ما يشغلك في ألمانيا لمدة تزيد على ثلاثة أشهر منذ وصولك. يميل المعظم إلى الذهاب مع الخيار الأول نظرًا لسهولة الحصول على تسجيل معهد لغة في ألمانيا مقارنة بصعوبة الحصول على تدريب في مستشفى. ويُضاف إلى ذلك أن طلبك للحصول على التأشيرة يذهب إلى مكتب الأجانب في المدينة المراد الذهاب إليها أولًا.

يجب أن أنوّه هنا أن حضور دورة اللغة غير إجباري البتة. فهناك معاهد كمعهد LANES مثلًا يقدّم لك وثيقة تسجيل مبدئي تستطيع تقديمها للسفارة مقابل مبلغ ٨٠ يورو للكورس الواحد. لا يجبرك المعهد بعدها على حضور الدورة إذا لم تكن بحاجة إليها. كذلك الأمر، ومن تجربة أخي حسام، يقوم معهد SWAN-Schule بالأمر نفسه، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه يجب تأجيل الكورسات بشكل دوري قبل موعد البدء بأربعة أسابيع لتجنّب دفع قيمة الكورسات كاملة (١٠٠٠ يورو).

لا أنصح أبدًا بالتقدّم لامتحان اللغة في ألمانيا، وأنصح الجميع بالتقدّم لهذه الامتحانات في الأردن، بسبب صعوبة الامتحانات في ألمانيا والتكلفة المرتفعة للدورات والامتحانات هناك. يودّ حسام هنا إضافة نقطة: تستطيع عدم تقديم امتحان B2 في الأردن والقدوم إلى ألمانيا. بالمقابل يتوجّب عليك في ألمانيا تقديم امتحان B2/C1-Medizin (Telc) في ولاية Schleswig-Holstein، وبهذه الشهادة تستطيع الحصول على مزاولة المهنة.

أودّ التنويه أيضًا إلى أن مستوى اللغة المطلوب للتقدّم بطلب تأشيرة وطنية هو مستوى B1، ولكن مستوى اللغة المطلوب للحصول على مزاولة المهنة هو مستوى B2. فإنهاؤك لكلا المستويين في الأردن يوفّر عليك الكثير من المبالغ والوقت عند وصولك إلى ألمانيا.

أما أنا، فقد قدّمتُ للمستويين كما ذكرت سابقًا، وقدّمت بعدها شهادة مستوى B1 للسفارة وذلك للأسباب التي ذكرتها آنفًا، وقدّمت بالمقابل شهادة مستوى B2 لمركز المعادلة في ألمانيا. لا أدري إن كان هذا الأمر قانونيًّا، لكني قمت به للحصول على التأشيرة بأسرع وقت، وفي الوقت نفسه لتقديم أوراقي بشكل كامل لمركز المعادلة وعدم تأخير حصولي على مزاولة المهنة الألمانية.

كيف أدرس لامتحانات اللغة الألمانية؟

دراسة امتحانات الألمانية تختلف تمامًا عن دراسة اللغة نفسها؛ إذ تعتمد بصورة كلية على دراسة الامتحانات السابقة ومعرفة هيئتها وتركيبها ومحتوياتها. هذا لا يعني أن الامتحان الفعلي سيأتي مطابقًا لنماذج الامتحانات التي درستها، بل سيأتي مختلفًا، لكنه على النمط نفسه. خلاصة الحديث أن الألمانية لغة تراكمية تجمع ما بين كل المستويات، ونماذج الامتحانات تُدرَس فقط لمعرفة شكل الامتحان وتعويد نفسك على السرعة في إجابة الأسئلة في الامتحان.

التحديث الأخير: 16.10.2025

About Post Author

Ahmed Abuajeene

My name is Ahmed A. Abu Ajeene, a fresh MBBS graduate from Jordan University of Science and Technology. My adventure in medical school has taught me a lot of things and inspired me to learn more. I love Medicine, but Surgery and Anatomy have an exclusive corner in my heart. I teach anatomy for younger colleagues at a local academy. Also, I write scripts for Osmosis (Knowledge Diffusion). I don’t waste any chance of engaging in public speaking events. I’ve given numerous presentations about different interesting medical topics. I believe that any work is never an individual effort, rather a team effort willing to make a success of a project. Welcome to my website.
Happy
Happy
11 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
87 %
Sleepy
Sleepy
2 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %